مقدمة: عرف المغرب نزوح شعوب متعددة من شرق البحر الأبيض المتوسط منها الفينيقيون و القرطاجيون ، وخلفوا به عدة تأثيرات
من هم الفينيقيون؟
* الفينيقيون شعب استقر في لبنان حوالي 2800ق.م، و أسس مدنا مستقلة سياسيا من أشهرها بيبلوس و صيدون و صور، و أنشأحضارة مزدهرة عرفت بالإنتاج الوفير و ربط علاقات تجارية مع بلدان الحوض المتوسطي و تأسيس مراكز تجارية، مثل ليكسوس في المغرب، يصدر إليها منتجاته الصناعية ويستورد المواد الأولية، و الفينيقيون هم الذين اخترعوا الأبجدية.
- من هم القرطاجيون؟
* القرطاجيون هم فينيقيون في الأصل، أسسوا مدينة قرطاجة سنة 814ق.م على الساحل التونسي، أسس القرطاجيون إمبراطورية تجارية غرب البحر الأبيض المتوسط حيث خلفوا الفينيقيين. انتهت دولتهم بعد أن خسروا الحرب ضد الرومان سنة 146ق.م.
1 – يقع المغرب و فينيقيا و قرطاج في حوض البحر الأبيض المتوسط:
*.تتمركز فينيقيا في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط في حين تتوسط قرطاج ساحله الجنوبي لنجد المغرب في أقصى جنوبه الغربي.مما جعلها نقط التقاء للملاحة التجارية بهذا البحر.
*ويشير الخط الزمني إلى أهم المراحل التاريخية التي عرفتها المناطق الثلاثة على أنها انتهت باحتلال روماني.
2 – وصل الفينيقيون و القرطاجيون إلى المغرب:
.* وصل الفينيقيون إلى المغرب حوالي 12القرن ق م بهدف التبادل التجاري كما حملوا معهم الكتابة الأبجدية التي اخترعوها، و كانت سفنهم تنطلق من مدن بيبلوس ،صيدا ، و صور : حاملة ( أواني فخارية ، أمشاط عاج، قنان العطور، أقراط، مصنوعات زجاجية ، و ملابس مطرزة، … في اتجاه مدينة تنجيس و ليكسوس لتحمل معها في طريق العودة عدة بضائع منها: العاج، الذهب، الحيوانات المفترسة، بيض و ريش النعام، الأحجار الكريمة، و التمور…
* وصل القرطاجيون إلى المغرب حوالي القرن 6 ق م و من بين مراكزهم التجارية البحرية في المغرب: روسادير، تمودة، سبتة، تنجيس، أصيلا، ليكسوس، تاموسيدا، سلاكولونيا، سيريني، الساقية الحمراء إضافة إلى وليلي، و باناسا وكان التبادل بينهم بأسلوب المقايضة
3 – أثر القرطاجيون على أساليب الحياة في المغرب:
خلف القرطاجيون في المغرب عدة عادات من بينها كالحناء و الكحل و تعدد الزوجات و الملابس ذات الأكمام العريضة و الطربوش و الكندورة و البرنسإضافة إلى التأثير في بعض الحرف كصناعة المعادن و الجلد و الخزف و النسيج و الملاحة البحرية…….
خاتمة: بالرغم مما تركته الحضارتان القرطاجية و الفينيقية على الأمازيغيين فإن الآثار تدل على ازدهار الأمازيغيين في الزراعة قبل وصول الفينيقيين و القرطاجيين.
فما هي أهم مراحل وخصائص التواجد الفينيقي والقرطاجي بالمغرب؟
عرف المغرب عدة تطورات في عهد الفينيقيين:
تعاقبت عدة دول على احتلال المغرب:
تقع فينيقيا شرق البحر الأبيض المتوسط وقرطاج في إفريقية (تونس خاليا) في حين يقع المغرب في الشمال الغربي من قارة إفريقيا، وكان نشاط قبائله الأمازيغ يقوم على التجارة الصحراوية مع بلاد السودان، وقد تعاقب على المغرب الاحتلال الفينيقي ثم القرطاجي ثم الروماني منذ القرن 12 ق.م (وثيقة3 ص:26).
أقام الفينيقيون إمبراطورية تجارية:
اخترع الفينيقيون اللغة الأبجدية الفينيقية منذ القرن 13 ق.م. ونظرا لسهولتها انتشرت بين مختلف الأمم، وأسس الفينيقيون عدة مدن تجارية على السواحل الإفريقية منذ القرن 12 ق.م. مثل قرطاج وتنجيس وليكسوس (وثيقة2 ص:27) وقد لعب المغرب دور الوسيط التجاري بين بلاد السودان والفينيقيين.
خضع المغرب للاحتلال القرطاجي:
احتل القرطاجيون عدة سواحل:
بعد انهيار الفينيقيين احتل القرطاجيون المغرب منذ القرن 6 ق.م. وأسسوا عدة مدن تجارية (وثيقة1 ص:27)، فتأثر الاقتصاد المغربي بالحضارة القرطاجية بعدما أقيمت عدة مصانع لتصبير الأسماك على الساحل الأطلسي، وكان التبادل التجاري بين القرطاجيين وسكان المغرب يقوم على المقايضة (وثيقة4 ص:28).
تأثر المجتمع بالحضارة القرطاجية:
تأثرت الحياة الاجتماعية للسكان الأمازيغ بالحضارة القرطاجية، حيث تعلموا لغتهم وتأثروا بعاداتهم وتقاليدهم كاستعمال الحِناء والكـُحل وأنواع اللباس والحلي، واستعمال الأواني الفخارية، ومازالت بعض هذه العادات سائدة في المغرب إلى اليوم.
خاتمة:
إذا كان تأثير الفينيقيين على المجتمع المغربي ضعيفا، فإن التأثير القرطاجي كان عميقا ومازال مستمرا في بعض مظاهره إلى اليوم، نظرا لاندماج القرطاجيين مع السكان المحليي
منقول بتصرف
0 التعليقات:
إرسال تعليق
شكرا لكم يااصدقائي على المعلومات